رئيس مجلس الادارةعبير عيد سليمان
رئيس التحريرصلاح عبد المنعم

مريم نجدى تكتب |..وَصايا عابِر سَبيل

مريم نجدى تكتب |..وَصايا عابِر سَبيل

بقلم – مريم نجدى11888230_891859757543383_1634321176_o

وَصايا عَابر السَبيل الـعَشر..

أولهُنَ؛ أنَ الكَذب ليس مَثنى و ثلاث و رُباع! الكَذبُ بئسُ الخَطايا و أكَثرُ خَطيئه يتساهُل مع مُرتكِبها البَشر! فـ إن وُضعَ السَيفُ على عُنُقِك لا تَكذب!

ثانِيهُنَ؛ أنَ الشَرف لَيس في الجَسد فَقط، فنِساء ظُلموا كَثيراً بِدون ذَنب و رِجالٌ خَصهُم الشَرف بدون حَق.. الشَرفُ كَما وَصفهُ عَابر السَبيل كان شَرف الكَلمة، صِدق الوعُود و الأمانة فكانوا أحجاراً كريمةً زينت تَـاج الشَرف..

ثَالِثهُنَ؛ إن أرَدت إدراك الخَلقِ و الخَليقة فـبحَث عن وُجود الخَالق في كُل شَـيء، لا أن تَبحَث عن عَدم وُجودِه. فعَقب عابِر السَبيل، إن بَحثت عن عَدم وجُودِ الله فَسيُخيلُ لك عَقلُك عدم الوُجود، لَكِن أن بَحثتَ عنهُ أياً كان ديِنُك فَسيُرشدُك عَقلُك و قَلبكُ و كُل الجوارِح عن وُجود الله.

رَابعُهُنَ؛ إفعَل ما أرَدتَ، لا ما يُمليهُ عليك المُجتمع.. فَمُرتكبُ مَعصيةَ أشرَفُ من مُجتنبها خوفاً من المُجتمع و خوفاً على سَمعته لا خَوفاً من الخَالق مهما كان دِينُه.. إن تَجنبت الخطأ فتجنبهُ عن إقتناع تام، تَجنبهُ لتُرضي الخالِق لا لتُرضي الخَليقة!

خَامسهُنَ؛ إعبُد عن إقتِناع! إختَر دِينك عن طَريق بُوصلة الجوارح لا عن طَريق قانُون الوِراثة! إختَر أنتَ ديِنُك لا تَختر ما إختارهُ لك أبويك.. آمِـن محَبةً، فإقتناعٍ لَكِن لا تُؤمن حظاً!

سادِسُهُنَ؛ إياكَ فالإلحادُ الجُزئي.. فأردفتُ ما هو! فقالَ هو أن تكُن عِبادتُك رُوتيناً مُمِلاً! فَتنسى وجودَ الله طوال يَومِك و في تصرُفاتك و تتذَكر أن لك خالق وقتَ العِبادات فَقط! فالله حاضِرٌ يشهدُ حتى صَوت روحِك..

سَابعِهُن؛ يجب أن تؤمِـن أن الحُب حياةٌ . الحُب لَم يكُن يوماً خَطيئه.. الحُب حلالٌ في كُل شرعٍ و دِين! لَكِن الخَطيئة كانت شَهوةً سَادت بين أنسِجة الحُب كـخلية سَرطانية! و لا تُعطي الحَياة لتُجارِ المَوت.. فسألتُه كيفَ أعطي الحَياة و من تُجارُ المَوت! فقال: الحَياة في المَحبة و تُجارُ المَوت هُم من لا يسحتقُونَ الحُب! فكُن ذي حُبٍ عزيزٍ غيرُ زهيد.. فالحُب أثمَنُ من أثمَن الجواهِر!

ثَامِنُهُن؛ أن لا تَسل الحُب، لا تترجى أحداً قليلاً من الحُب و الإهتِمام! ولا تُحِب إلا من أحَبك كما أرَدتَ أنت! كانت تِلك أقصَرُ وصيةً لَكِن عيناهُ أحسَنت التعبير أكثر مما أحسنَ لسانُه!

تَاسِعُهُنَ؛ لا تهتم بما قالُوه تلك الليلة ! لا تَحزَن لبضعِ كلماتِ أراد قائلُها أن يُميت فيك الحَياة فَيحي فيكَ العجز! فلا تكُن عاجزاً.. كُن قوياً لَكِن رحيماً!

عَاشِرُهُن؛ لا تكرَه! الكُرهُ كان أول خَطيئه على الأرض و عليها ترتَبت أشنع الخَطايا فكانت القَتل! لا تَكرَه فـالكُرهُ يزيلُ نور الوَجه و الرِضا..

لا تَكرَه فـالكُرهُ أول خُطى الحَسد و أول خُطى عدم راحة البال و أول خُطوة في طريق الخَطايا! في نِهاية الوصايا رَحل عابرُ السبيل فلم يعُد كما قد ترحَل الوصايا عن أذهانِ من قُراء تلك الكَلمات لَكِن بدونِ عودة.. (عابر السَبيل شخصية وهمية لَكِن وصاياهُ كانت أول الحقائق وُضُوحاً و أول ما تعلمتهُ في حياتي.)

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظه لموقع جريدة الحلم العربي نيوز | تطوير المركز العالمي لحماية التجارة الالكترونية 2020 ©