رئيس مجلس الادارةعبير عيد سليمان
رئيس التحريرصلاح عبد المنعم

لك ما شئت…ولي ما أتوقع!

لك ما شئت…ولي ما أتوقع!

كتب / خـــــالـــــد إبـــراهيـــم.

‏‎‏‎التوقعات والعشم الزائد يحرمانك من التمتع بما لديك، يحرمانك غالبا من العيش في دروب الواقع ، منا من يقع أسير التوقعات الخاطئة ويعتقد أن توقعاته تزيد الحياة بهجة؛ ولكن العكس تماما هو ما يحدث معنا ! فمشكلة التوقع هي التي تجعلنا ننتظر ونترقب الأشياء قبل حدوثها، لتحدث بعدها الصاعقة ، فإن لم تحدث كما توقعناها، نرى الحياة ظالمة.

فكم هي جميلة مرحلة النضج التي تصلها عندما لا يهمنا ردة الفعل للاحداث التي أمامنا ، لما لا نترك التوقعات وننتظر المكتوب او المصير المحتوم بالنتيجة المتأخرة ، دعك من تطفلك وترقبك معرفة أي شيء عن أي شخص، فلما الفضول لكي تعرف شيئًا لا يخصك ، لماذا لا تصل للاكتفاء بنفسك وبعائلتك وأصدقائك المقربين ، وتصبح علاقتك محدودة مع الناس ، دعهم يتحدثون عن انفسهم ، دع توقعاتك لنفسك واترك ردود أفعالهم لهم.
لا داعي للتبرير حتى تقنع نفسك بما ليس لك به حق ، ولا تنتظر أعذارًا ولا أي شيء آخر من غيرك “!
فلك عالمك ولكل منا عالمه الخاص ، تختلف بيننا الأنظار ولكل منا زاويته الخاصة لرؤية ما حوله ، أنت قد تراها وردية أما أنا أراها سوداء ، فلك ما تشاء ولي ما شئت.
لماذا نصنع التوقعات الايجابية ‏‎في التعامل مع البشر ، لكن لا تُسيء الظن فقد يراك الأغلبية كنزا ، والكارثة قد تحدث حينما يفتحون صدرك فيجدون مجرد قلب ينبض ذو طابع أسود ، فيرحلون عنك مودعين بعدما كانوا لك مخلصين.
لا أعرف ما الذي أصابنا .!؟ فقد كانت قلوبنا مليئة بالحب !! بالود!! بالأخوة!! بالصفاء!! بحسن النية!! كنا نتعاهد أن نحارب معاً ضد آزمات الحياة وصعوباتها حتى آخر رمق ! لكن فجأة وجدنا أنفسنا نحارب ضد أخلاقنا!! ضد مبادئنا!! ضد أنسانيتنا !! أصبح كل من فينا والدنيا والظروف سويةً ضد أخرنا !!
‏‎أكثر شيء قد يدمر العلاقات هو العشم والتوقعات المفرطة لا ترفع سقف توقعاتك أبدًا مهما كانت علاقتك بالآخرين، فقد يطيح هذا السقف على رأسك بشكل مُفجع..

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظه لموقع جريدة الحلم العربي نيوز | تطوير المركز العالمي لحماية التجارة الالكترونية 2021 ©