رئيس مجلس الادارةعبير عيد سليمان
رئيس التحريرصلاح عبد المنعم

أحمد النجدى يكتب |" فلان الفلانى اللى فى السجن مرمى .. ومالوش حد يكلمله القاضى "

أحمد النجدى يكتب |" فلان الفلانى اللى فى السجن مرمى .. ومالوش حد يكلمله القاضى "

بقلم _ أحمد النجدى11185835_767459310018060_1630682585_n

خرج من احد مصانع الاستثمار ببورسعيد مساء يوم الرابع و العشرين من يناير متناسيا ان غدا أجازة رسمية لجميع العاملين بمناسبة ذكرى ثورة الخامس و العشرين من يناير ..

ارتسمت على شفاهه ابتسامة ساخرة متسائلا بينه وبين نفسه عن لماذا قمنا بالثورة ؟

ولكنه كان مؤمنا بأن من حقه ان يحلم بتحقيق أهداف الثورة على الاقل وفاءا للدماء الزكية والارواح الخالدة للشهداء استيقظ متأخرا على غير العادة مستغلا أجازة نادراً ما يحظى بها العمال القابعون تحت وطأة أرباب العمل فى بلد كمصر وقرر على حين غرة أن يستغل أجازته فى التجول على دراجته البخارية فى شوارع بورسعيد؛

التى كاد أن ينساها تحت وطأة أغلال ساعات العمل و تجهيزات عقد قرانه بعد أيام استقل دراجته البخارية ولم يكن يعلم ان ماذا يخبئ القدر فى جعبته المأساوية حيث تحيا مصر فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى راعى الشباب استوقفه احد الكمائن امام قسم شرطة العرب ودار بينه وبين الشرطى الحوار التالى :

الشرطى : بطاقتك

هو : اتفضل

الشرطى غاضبا : ماتنزل من على الموتوسيكل وانت بتكلمنى

هو : طيب .. بالراحه

الشرطى : بالراحه مين يا ابن الـ و وابل من السباب يتوقعه القارئ

صوت من بعيد : انت ليلتك هباب يا ابن ” في الغالب نفس نوع السباب السابق ”

تم اصطحابه الى داخل قسم الشرطة يملؤهم الفخر بأنهم قد ألقو القبض فيما يبدو فقط لهم على قائد الجناح العسكرى لكتائب بيت المقدس التى تعيث فى سيناء إرهابا وتقتيلا ” ملحوظة : سيناء أرض تابعة لجمهورية مصر العربية ” تم سحب هاتفه منه عنوة و بكل سهولة و يسر على من لا يعرف عن الضمير الا حروفه تم تلفيق قضية له فحواها انه ” إخوانى ” حاول زرع قنابل مولوتوف بجوار احد محولات الكهرباء ببورسعيد داخل كيس أسود وان احد المواطنين الشرفاء اشتبه فى الجسم الغريب فقام بابلاغ الشرطة لانه كمواطن شريف يعرف جيدا انها فى خدمة الشعب ولأنه ” حسب التلفيق ” ترك دراجته البخارية بجوار المولوتوف تم التعرف عليه ومن ثم القاء القبض عليه بسهوله فى احدى انجازات وزارة الداخلية المصرية والتى فاتها اصدار بيان أمنى عقب عملية القبض على أخطر العناصر الاجرامية الخطرة ! و يبدو لأنه عامل فى أحد المصانع وابن لموظف أرمل متوسط الحال تم نسيانه كملايين المجهولين خلف القضبان ..

هذه قصة بطل الحكاية فى عجاله . . وهو يقبع الآن في سجن جمصة منذ الخامس و العشرين من يناير ٢٠١٥ تحت وطأة التعذيب والانتهاك عن الشاب البورسعيدى العشرينى محمد عادل داوود أتحدث مستقبل الامة وحاضرها حبيس غياهب السجون بلا أدنى جريرة تذكر.

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظه لموقع جريدة الحلم العربي نيوز | تطوير المركز العالمي لحماية التجارة الالكترونية 2021 ©