رئيس مجلس الادارةعبير عيد سليمان
رئيس التحريرصلاح عبد المنعم

أحمد النجدى يكتب |..عن مأساة صيادين مصريين ذهبوا للصيد فاتهمهم السودان بالجاسوسية

أحمد النجدى يكتب |..عن مأساة صيادين مصريين ذهبوا للصيد فاتهمهم السودان بالجاسوسية

بقلم :أحمد النجدى10561582_628920010538658_2487986320321084434_n

تم تعبئتهم فى سيارتين ” نصف نقل ” من داخل ميناء بورتسودان والذهاب بهم الى السجن الذى رفض إدخالهم فاليوم أجازة رسمية ” الجمعه “/فتم اقتيادهم الى المحكمة وانتظار القاضى ليحاكمهم فى يوم الاجازة او هكذا كان من المفترض أن يكون كان المتحدث الرسمى باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطى قد اكد فى بيان له مساء الخميس الماضى ان ١٠١ صيادا مصريا فى طريقهم الى مصر من ميناء بورسودان عقب قرار بإخلاء سبيلهم و تناقلت وسائل الاعلام المصرية قرار نيابة بورتسودان باخلاء سبيل ١٠١ صيادا مصريا من ابناء مدينة المطرية بالدقهلية و كان قد تم القبض عليهم وتعذيبهم و التنكيل بهم منذ ابريل الماضى بتهمة ممارسة اعمال الصيد داخل المياة الاقليمية السودانية وهو ما نفاه الصيادون أمام المحكمة حيث أنهم كانوا قد حصلوا على تراخيص للصيد فى أريتريا وفور سماع ١٠١ عائلة مصرية الخبر السعيد تناسوا غياب ذويهم منذ ابريل ٢٠١٥ واحتجازهم فى السودان وكل ذنبهم انهم كانوا فى طريقهم لمكان رزق جديد بعد أن ضاقت عليهم بحيرة المنزلة ما بين بلطجة وفساد و وضع يد وجزر اصطناعية وتآكل لمساحات الصيد الحر تناست الاسر التفكير فى المصير المجهول و مرور شهر رمضان المعظم و عيد الفطر بدون الوالد او الاخ او الابن وتحت وطأة الغياب تنزف القلوب ألما محافظ الدقهلية يشكر السيسى و الخارجية المصرية تتحدث عن مجهودات بذلتها من اجل الافراج عن الصيادين و سفير الخرطوم فى القاهرة يصف قرار الافراج بـ ” العيدية ” المقدمة من السودان لمصر وكأن الفرح ممنوع على الفقراء فى مصر و زوال ما يثقل القلب و يؤلمه ليس مصرح به لهم لم تسير الامور كما ينبغى و يرام .. بعد ساعات من اخلاء سبيلهم رئيس النيابة العليا يقرر إلقاء القبض علي الصيادين المصريين وإلغاء قرار إخلاء سبيلهم و محاكمتهم فى القضية رقم ١٨٨٩ لسنة ٢٠١٥ م قسم ديو العرب مقامة من قاعدة بورتسودان البحرية بواسطة ممثلها القانونى والتى ادعى فيها بقيام ١٠١ صيادا مصريا بتصوير سفن ومنشآت حربية بميناء اوسيف الحربي بمواد اتهام ٢١ ، ٥٣ ، ٥٧ ، ٩٩ من القانون الجنائى السودانى لسنة ١٩٩١ م و الخاصة بجرائم التجسس والتى قد تصل عقوبتها الى الاعدام او السجن مع جواز مصادرة الأموال ورفض امن الميناء تسفيرهم تخبط فى القرار بالتأكيد و صراع ممكن هناك بين أجهزة داخل نظام واحد و مساومات بين الجانبين لم تتم و صلت الى حد استحضار قاضٍ في يوم اجازة رسمية لانعقاد جلسه محاكمة للصيادين المصريين .. !! ثمة تصفية حسابات بين القاهرة و الخرطوم يدفع ثمنه أبناء الفقراء بالاعتقال الجبرى الغير مبرر والتعذيب والتنكيل وعائلاتهم بضيق ذات اليد والانتظار المؤلم بلا سبب سوى ان ذويهم أرادوا البحث عن ” لقمة عيش ” ما الذى تخفيه الايام القادمة لعائلاتهم التى ضاقت ذرعا و ملت الانتظار ولم تترك سبيلا للخلاص الا وسلكته ليصل بهم الامر فى نهاية المطاف ان أبنائهم يواجهون عقوبة الاعدام ؟ ما الذى سيقدمه الرئيس و الحكومة وكل موظف لدى الشعب بدرجة مسئول حيال القضية المتأزمة بعد التلاعب والتخبط والتصريحات الحكومية الكاذبة ؟ هل هناك نهاية لمثل تلك المآسى المتكررة ؟ وهل يشغل بال مسؤل الحفاظ على ما تبقي من كرامة المصريين فى الخارج فى ظل النظام القائم ؟ والتى لن تكون بكل تأكيد قبل الحفاظ على كرامته فى الداخل فكرامة المواطن من كرامة الوطن لا يوجد بينهم صياد صاحب ” رتبه ” أو يسبق إسم ابيه لفظ ” سيادة ” أو يتبع اسم اخيه ” باشا ” يبدو انهم ليسوا محط أنظار لتنتبه لهم بعض منظمات المجتمع المدنى وليست مأساتهم من النوع الذى يستهويه الحقوقيون كما انهم ليسوا حتى الاثيوبيين الذين استقبلهم السيسى قادمين من ليبيا بعد ما سمعنا عن قصة انقاذهم وهل يمكن لأي قوة معادية لمصر أن تتمنى لها أكثر مما يفعله ” سيادتكم ” بها ؟

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظه لموقع جريدة الحلم العربي نيوز | تطوير المركز العالمي لحماية التجارة الالكترونية 2020 ©